تخريج حديث أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما شرحه

Posted by سعيد محمد الشعشعي On الثلاثاء، 15 مايو 2012 0 التعليقات
تخريج حديث أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما شرحه




أسماء بنت أبى بكر -رضي الله عنها - دخلت على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وعليها ثياب شامية رقاق ، فأعرض عنها ، ثم قال :« ما هذا يا أسماء؟ إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يرى منها إلا هذا وهذا ». وأشار إلى وجهه وكفيه. هذا الحديث رواه أبو داود في «سننه» من رواية الوليد عن سعيد بن بشير ، عن قتادة ، عن خالد بن دريك ، عن عائشة ورواه موسى بن أيوب ، عن الوليد بإسناده فقال : «وعليها ثياب شامية رقاق فأعرض عنها» . (1)، فهذا الحديث أعله أبو داود في «سننه» (2)، وأبو حاتم بالإرسال(3) ؛ لأن خالد بن دُرَيك رواه عن عائشة ، ولم يدركها وهو وهم منهم فقد وثقه النسائي وغير واحد ، وقد قال هو في كتابه «أحكام النظر» : خالد بن دريك رجل شامي عسقلاني مشهور يروي عن ابن محيريز ، وأعله ابن التركماني (4) في «الجوهر النقي» بعلة أخرى: هي أنه من رواية الوليد بن مسلم وهو مدلس، عن سعيد بن بشير، الذي قال فيه يحيى(5) : ليس بشيء. وزاد ابن نمير: منكر الحديث. اهـ. وضعفه النسائي(6) ، وقال ابن حبان(7) : فاحش الخطأ. اهـ .
قال الألباني وهو إلى أنه منقطع ضعيف السند لكن له شاهد من حديث أسماء بنت عميس بنحوه وقال : " ثياب شامية واسعة الاكمام بدل ثياب رقاق " . أخرجه البيهقي ( 7 / 76 ) . فالحديث بمجموع الطريقين حسن ما كان منه من كلامه ( صلى الله عليه وسلم ) وأما السبب فضعيف لاختلاف لفظه في الطريقين .
أقول الخلاصة في الحديث أنه بالإمكان تحسينه و الحديث لو صح لكان محمولاً على ما كان قبل الحجاب؛ لأن المرأة قبل الحجاب كانت تبدي وجهها وكفيها ثم نسخ ذلك بقوله تعالى: وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ..(الأحزاب: من الآية53)، وبقوله سبحانه-: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ.. (الأحزاب:59)، وبقوله سبحانه- في سورة النور: وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ...الآية(النور: من الآية31) فليس لهن إبداء الزينة لغير المحارم، والوجه من أعظم الزينة وقد ثبت في الصحيحين عن عائشة -رضي الله عنها- أنها قالت لما سمعت صوت صفوان يسترجع، لما رآها حين تخلفت عن الجيش قالت: (فلما سمعت صوته خمرت وجهي وكان قد رآني قبل الحجاب)، فعلم بهذا أنهم قبل الحجاب كانوا يكشفون الوجوه، أما بعد الحجاب فكانوا يسترونه والله أعلم انتهى .

0 التعليقات :

إرسال تعليق