عودة
على بدء يا وزير القوى العاملة
يعد
القرار الوزاري الذي صدر عن وزير القوى العاملة والذي ينص على تجريم الإضرابات والتوقفات
الإحتجاجية للعمال إنتكاسة كبيرة في مجال الحريات وقوانين العمل الدولية ومشروعية الإضرابات
قانونيا في خطوة تعتبر إرتدادا عن السقف الذي وضعته الحكومة من قبل .
إن
الحقوق والواجبات الوظيفية للعمال والتي تنص عليها قوانين العمل العالمية والإتفاقيات
الحقوقية والتشريعات المبرمة من قبل الحكومة من جانب ومنظمات العمل والتجارة العالمية
تم إعلان هدر دمها والتعدي الصريح عليها بعد هذا القرار الغير مستغرب من قبل وزير العمل
في إنتهاك صارخ للمواثيق الدولية والتي سبق أن وقعت عليها السلطنة فهل هذا يعني انسحاب
السلطنة من هذه الإتفاقيات المبرمة؟
ﻻ
يقبل عاقل ملم بالشأن العمالي أن يخطو خطوة استباقية كالتي قام بها معالي الوزير الموقر
في ظل المطالبات المستمرة من قبل العاملين في جميع القطاعات الحكومية والخاصة لتحسين
الوضع الاقتصادي مع تزايد العبء المادي على المواطن.
إن
الشدة والتعسف وهضم الحقوق وإجبار العمال على الرضوخ والرضا بالقليل لن يسكت أفواههم
عن المطالبة بالإصلاح وتحقيق العدالة والاكتفاء الإقتصادي بما ﻻ يجعل العمال عرضة للإمتهان.
نرى
في كل يوم اشياء عُجبا تُذهب بألباب أصحاب العقول فكيف بدولة تسعى لأن تكون محل إستقطاب
وجذب اقتصادي واستثماري أن تقرر مثل هذه القوانين التي تحجب صوت العامل وتلوي يده وتجبره
على الرضوخ والسكوت عن طلب حقوقة وعدم المطالبة بالتحسين المادي.
نعلم
جميعاً ان العمال ﻻ يلجأون للإضرابات والتوقف عن العمل عادةً إﻻ في حالة عدم الاستجابة
لمطالبهم التي يرون في أنها حقوق ﻻبد منها ثم تقف السلطات التي كان من الأجدر بها أن
تكون في صف العامل وتحل مشاكله وتكون له عوناً وسنداً صارت هي من تقف في وجهه وتوقفه
بل وتعطي أرباب العمل الحق في فرض عقوبات قد تصل للفصل بل والمطالبة بتعوض مادي على
العامل المضرب الذي يطالب فقط بحقه.
أدعوا
أصحاب القرار أن يراجعوا أنفسهم وأن يصلحوا الخطأ وأن يلتزموا بالقوانين والإتفاقيات
الدولية ويكونوا منصفين مع الجميع وأن يضعوا أيديهم على الجرح ﻻ أن يزيدوه.


0 التعليقات :
إرسال تعليق